دانات
من المشقاص
الباحث / عبدالله حداد
منقول من صفحته على الفيس بوك
تنتشر بعض نماذج من الدانات
الجميلة المختلفة في منطقة المشقاص , أو قل هي المنطقة التي تقع شرق مدينة الشحر
رغم علمنا المسبق بأنها جهوية تعني الشرق . في هذا المنطقة تنتشر بعض أنواع من
الغناء الشعبي الشجي على ألحان جميلة ومشهورة يؤديها مغن أو أكثر , ويتساجل على
نغمات أوزانه كل من يحضر من الشعراء العامية على غرض معين ومختار من أغراض الشعر
التي تعالج الحياة . ويطلقون على أي واحد منها دان , وأوافقهم على التسمية كونها
لا تمتد جغرافيا إلا منطقة محصورة لا تتعداها إلى غيرها وكونها على لحن واحد , لا
تتميز إلا بصوت المغني الذي يعطيها من روحه ومن إمكاناته ومقدراته في الأداء
والناحية ,
وهي أنواع منها هذه الثلاثة : دان بيت غتنين : وهي إحدى قبائل ثعين (
فتح وسكون وفتح ) الضنية القضاعية , وتسكن هذه القبيلة ببلدة ( سرار ) القريبة من مدينة الريدة الشرقية .
دان بيت الناجح : وهم بيت / فرع من قبيلة الجامحة الحمومية القضاعية . وتسكن هذه
القبيلة الريدة الشرقية ونواحيها . وهذان الضربان من الغناء الشعبي كل على حدة ,
له لحن / موسيقى واحد وأداء لحني مختلف حيث يضيف المغني من عنده ما يتميز به من
أداء فني وقدرات . دان بيت عمر : وهم آل عميران ساكنين الديس الشرقية وموسيقى هذا
الضرب من الغناء الشعبي تختلف عن النوعين السابق ذكرهما لحنا وعروضا كما قيل لي .
لكن بقي أن نعرف إنه إنقرض أو كاد , وربما أثر عليه ما عرف بدان جيبوتي الذي له
لحنا شجيا ورائعا ومميزا . دان بيت حسين , ( وهو النموذج الرابع ) وهو أشهر
الأنواع الأربعة المذكورة هنا . وآل حسين أو بيت حسين , عائلة كبيرة من أل باعباد
ويسكن أغلب أفرادها بلدة معبر التي تقع إلى الشمال ميناء قصيعر المعروف . وينسب
لها هذا الضرب من الغناء الجميل فيقال له ( دان بيت حسين ) وإن كان لهذا اللون من
ضروب الغناء الشعبي بمنطقة المشقاص لحن واحد وعلى وزن واحد ’ فإن أغرض الشعر
وقوافيه تختلف من عند شاعر لآخر وتبعا لما هي الحالة في البلد وأهله ومعاناته
وثقافاته ومصالحة وطرق معالجاتها , ثم الأداء الفني للمغني وتحسيناته وما منحه
الله من مزامير داود , وهو متعة عند سماعه وتذوق أبيات مساجلاته ومطارحات الشعراء
ومدى مقدراتهم , ولعل المؤدي الأحسن هو الذي ينفخ فيه من روحه ومن وجدانه , فتسري
المتعة إلى كل المستمعين . هذه النماذج التي عرفتها وسمعت عنها ولعل الشاعر سعيد
بن غانم المشهور بلقب بن لكديش هو من القى ظلاله على هذا المقال , وعلي أن أذكر
هذا فهو من حقه علي , هذه النماذج من الممكن أن نطلق عليها دانات حضرمية , ولا
تنفرد أو تتفرج تريم أو سيون أو غيرها من المدن بالدان الحضرمي ففيه إلغاء للألوان
الغنائية الأخرى . والله من وراء القصد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا زائرنا الكريم يسعدنا كثيرا ان تنشر تعليقاتك واقتراحاتك
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.