02 أغسطس 2014

حصن القبيلة ( الحصن الكبير )




حصن القبيلة ( الحصن الكبير )
عوض بن محمد بن دكيوان الغتنيني

سوف نتحدث في هذا العدد عن احد معالم منطقة سرار التاريخية الهامة الذي ارتبطت به كثير من الحوادث وسوف نتطرق لها في سياق حديثنا بعد أن نذكر وصف هذا الحصن والذي يسمى بالحصن الكبير وحصن القبيلة وحصن بن عويض نسبة إلى بانيه سالمين بن احمد بن عويض الغتنيني وتم ترميمه فيما بعد من قبل ابنه سعد بن سالمين وهو أول حصن بني في سرار كما تقول بعض الأقوال المنقولة عن الأجدادوقد شيد الحصن المذكور سنة1170 ه تقريبا.
وتقول بعض الروايات أن جميع بيت غتنين شاركوا في بناء هذا الحصن، وقد تعرض الحصن للحريق مرتين إحداهما من قبل الدولة الكثيرية والثانية من قبل الدولة القعيطية بسبب النزاع الذي حصل بين الغتنيني والقعيطي على الجمارك في بندر قصيعر لأن بضائع الغتنيني كانت لا تتجمرك وعندما حاول القعيطي فرض العشور على أموال الغتنيني قام بيت غتنين بقتل احد العسكر في قصيعر وآخر في الريدة وأرسل القعيطي 400جندي لمناصرة نائبه في قصيعر ومعهم الفؤوس والخناجر وكان قصدهم إلى عسد الجبل لقطع نخل بيت غتنين ولكن أشار عليهم قائم قصيعر حمود القعيطي بالهجوم على مثاوي الغتنيني في سرار والحافة ..
وأولا هجموا على سرار وكان بيت غتنين على الجرف وحرقوا الحصن المذكور ولما علم بيت غتنين بالأمر استعدوا لهم وطردوهم من سرار والحافة حتى أوصلوهم قصيعر ثم استعانوا باليزيدي في الحدبة للوساطة وعقدوا هدنة مع الغتنيني إلا أنها لم تصمد كثيرا ثم في عام1330 هجريه تم عقد الحلف بواسطة السادة آل السقاف وال الشيخ  ابوبكر بن سالم وقعه السيد الوزير حسين بن حامد بن احمد المحضار عن الدولة القعيطية والمقدم سعد بن عبود بن الخليسي الغتنيني عن بيت غتنين وهو مكتوب وتقول مصادر التاريخ أنه عندما تصالح مع الغتنيني استقر له الأمر بالمشقاص ثم تتابعت القبائل الأخرى ودخلت في احلاف مع القعيطي.
وعذراً على هذا الاستطراد لان هذه الإشارة كان لابد منها حتى تعم الفائدة ويعرف سبب الحريق الذي تعرض له الحصن المذكور. أما بالنسبة لموقع الحصن فهو يقع في وسط منطقة سرار باتجاه الشرق قليلا وتحديدا ملاصق لدار سالمين بن عويض وكان على ارض صلبة كما هي العادة في بناء الحصون وقد تهدم الحصن بالكامل وتم تشييد مكانه بيوت حديثة 
وتقول  بعض الروايات أن سعد بن عويض سافر إلى سقطرى  لجلب أخشاب السقف للحصن وبرفقته سعد بن شعمق الذي تزوج فيما بعد هناك ويرجع إليه نسب بيت غتنين الذين بسقطرى وكما اشرنا في مقدمة المقال أن هذا الحصن مرتبط ارتباط وثيق بتاريخ الغتنيني وشاهد على أحداث هامة في تاريخ المشقاص والى اللقاء في العدد القادم ومعلم آخر من معالمنا التاريخية..إن شاء الله

نشرة المسرة العدد الثاني 

أمثال شعبية




أمثال شعبية
عمرو علي مسعود الغتنيني

*في الابتعاد عن اللجاجة ومسببات الخصام
*اسكت من واحدة تسلم من عشر
*إن بغيت خصمك يموت أقتله بالسكوت
*لا تبتلي في النذل يبليك ويرد ذي فيه فيك
*خل البلاء في جحرانه
*لاتنكش الطين يامسكين
*تواري من الشر ولو بقرن نخله
*تواري من الشر ولو بحرمله

نشرة المسرة العدد الثاني 

حصن النصر



النصر
                 سعيد عوض العسيدي الغتنيني

إذا تكلمنا عن (النصر) فهو حصن بيت غتنين الذي كتب على بابه (سدته) قوله تعالى:
(( إن ينصركم الله فلا غالب لكم )).
ويقع  على احدى مرتفعات عسد الجبل وفي الزحر بالتحديد فلازال شامخا شموخ الجبال يلوح في الأفق لا يعرف الانكسار رغم كل المخاطر والتحديات التي تعصف به لكن أبى أن ينحني لعثرات الزمن وكبواته فلابد لنا أن نجعله أكثر شموخا كما عهدناه فكيف نهمله و من أجله سالت الدماء وتطايرت الأشلاء ,فمن ليس له ماضي ليس له حاضر ولا مستقبل.
فنحن تاريخنا غني عن التعريف و(النصر) خير شاهد على ذلك وكثير من الحصون التاريخية القديمة تحكي لنا ألف حكاية وحكاية ونعيش معها ذكريات الماضي وكيف أن أجدادنا ظلوا محافظين على أرضهم وباسطين سيطرتهم عليها مما دفع بالدولة القعيطية  إلى توقيع حلف معهم وذلك بعد حرق القعيطي الحصن الكبير في سراركما ذكره ابن حميد في تاريخ حضرموت المسمى (العدة المفيدة )ومن قبلهم آل عبدالودود سلاطين آل كثير حسب الحلف بين الغتنيني وال عبد الودود.
وكل هذه الحلوفات موجودة ومحفوظه.
ونأسف على حالنا اليوم لاندثار التراث وضياع الأرض بسبب انشغالنا عن الماضي وانصياعنا
للحاضر فماذا عن المستقبل هل نتركه للهاوية أم نوصله بدرب الماضي بما كانوا عليه أجدادنا؟
فإن اعتمادنا على الله ثم على الشباب الواعد لكي نستعيد أمجادنا ونحقق كل أمالنا ..
ونختم موضوعنا هذا  بقول الشاعر عبود بن عمرو الغتنيني :
ذا الحين يالهاجس نشد *** ويقول بوعمــــرو الفتى عاالهافية ما باسجد
ماشـــــل ذا ماينتقـــــد *** يوم العضيــــدة شابكة وعلى القواــيم معتمــد
وعســد لي مسراح جد***  مســــراح من زام الكفر وبدر عادة ما وجد
مابا تقنع من عســــد *** نخزي عليها بالخموس والكيل من روس العدد   

نشرة المسرة العدد الثاني